راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
155
فاكهة ابن السبيل
اللتين يحطان على الجفن فان نصفه الجفن إلى موضع العضلة الصحيحة . وان كان تشنجا كان ميلان نصف الجفن إلى موضع السقيمة . ويطلى مع التشنج بما يرخى موضع الاسترخاء بما يقص ويقوى . وان كان عن خياطة فإنه ينصلح بعض الصلاح فينبغي أن يشق موضع الأدمال ويجمع بين شفتيه بقطن طلى عليه الشمع مذاب بدهن أو مرهم باسليتون والنطول بماء الحلية وغيره ولا يستعمل الأشياء المعتضة المجففة مثل الدواء اليابس والذور الأصغر . وأما النوع الثاني من الشترة فإنه قصر بعرض الأجفان ويعرض ذلك من شيئين . أحدهما بالطبع إذا كانت المادة التي تكون منها الأجفان فللرويحة . وأما الأخرى بالعرض وذلك من تشنج بعض العضل الذي في الجفن واما من يبس يغلب عليه مزاجه فعلاجها بما يرخى ويرطب . وأما النوع الثالث من الشترة فإنه انقلاب الأجفان إلى خارج ويعرض ذلك من شيئين اما من قرحة حدثت فيه فهتكت رباطه فتشنج واما من لحم زائد ينبت عن قرحة في الأجفان فيكون منه الشترة وأكثر ما يكون ذلك في الجفن الأسفل وأما في الأعلى فعلى الأقل . والعلاج : ينبغي إذا كانت الشترة عن قرحة أو خياطة فتحب أن يشق الموضع ما وصفت في النوع الأول من الشترة ، وان كانت عن لحم زائد فينبغي بالأدوية الحادة كالزنجار والكبريت فان نجح والا فنحب أن يعلق بصنارتين أو ثلاث أو يداخل تحته إبره تشيله وتقطعه بالعمارين أو بالمقراض واستماله فان الجفن يرجع إلى شكله ويميل إلى داخل وحينئذ تضع عليه الأدوية الحادة خوفا أن ينبت لحم ويعاود ثانية . وينبغي أن تسلخه عن الغضروف واحذر الغضروف .